السيد كمال الحيدري
95
مناسك الحج (1433ه-)
وبالنسبة للذي يحجّ حجّ القران يكون الإشعار أو التقليد بمنزلة التلبية كما تقدّم . وعليه فلو نوى المكلّف الإحرام ولبس الثوبين ثمّ فعل شيئاً محرّماً على المحرِم - كالجماع مع الزوجة أو التظليل أو النظر بالمرآة - فلا شيء عليه ، ما دام لم يأتِ بالتلبية بعد . المسألة 136 : الواجب من التلبية مرّة واحدة ، ولا يجب أن يستمرّ الحاجّ بالتلفّظ بالتلبية ، بل يجوز له قطعها ، ويستحبّ له أن يكرّر التلبية التي أحرم بها في كلّ وقت ، خصوصاً عُقيب كلّ صلاة واجبة ومستحبّة ، وعند اليقظة من النوم ، وعند استئناف السفر بعد كلّ توقّف ، وعند النزول من واسطة النقل التي يسافر بها ، وعند ملاقاة أيّ راكب أو سيّارة . المسألة 137 : يجب على من اعتمر عمرة التمتّع أن يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة . ومن اعتمر عمرة مفردة يقطعها عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم . أمّا في الحجّ فيقطعها عند الزوال من يوم عرفة . ثالثاً : لبس الثوبين ، وهما قطعتان من القماش يلبسهما الحاجّ بعد التجرّد عن الثياب العادية ، يأتزر بأحدهما ( أي يضعه من السرَّة إلى الركبة ) ويرتدي الثاني ( أي يضعه على كتفيه ) . والأفضل أن يلبسهما قبل النيّة والتلبية . وهو حكم خاصّ بالرجال دون النساء . فيجوز لهنَّ لبس المخيط وغيره في الإحرام . المسألة 138 : لا يجوز الإحرام بثوب واحد بل لابدّ من وجود